السيد محمد باقر الخوانساري

64

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

انّما كان صوابا * لو أجابوا بيحيى كيف قد ردّوا يحيى * والّذى اختاروا يحيّا أتراهم في ضلال * أم ترى وجها يحيّا ثمّ نقل تفسيره عن صاحب « المغنى » باتمّ تفصيل ، وذكر بعد ذلك منظومة طويلة لبعضهم في احاجى كثيرة ، مع شرحه الطّويل ، وجعل الفنّ السّادس منها في بيان الافراد والغرائب ، مثل ما نقل عن أبي حيّان انّه قال زاد أبو جعفر بن صابر على أقسام الكلمة الثّلاثة الإجماعيّة قسما رابعا سمّاه الخالفة ، وهو اسم الفعل ومثل ما نقل الزّجّاج انّ التّثنية والجمع مبنيّان ، وعن المبرّد انّ حرف التّعريف الهمزة المفتوحة ، وضمّ إليها اللّام لئلّا يشبه بالاستفهام ، وعن ابن الطّراوة : انّ ظرف الزّمان يجيء خبرا عن المصادر والجثث ، مثل ظرف المكان ، ومثل ما نقل عن أبي سعيد السّيرافى أنّه زاد على المفاعيل الخمسة سادسا سمّاه المفعول منه ، وجعل منه قوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا ، أي من قومه مع ما أورد عليه بأنّه يلزم من ذلك أن يكون زيد في قولك نظرت إلى زيد مفعولا إليه ، وفي قولك انصرفت عن زيد مفعولا عنه ، ومثل ما نقل عن ابن مالك انّ حتّى الابتدائيّة جارّة ، وانّ بعدها مضمرة ، وعن ابن اللاذهينة انّ بل تكون حرف جرّ ، وعن الخوارزمي انّ بل ليست من حروف العطف ، إلى غير ذلك من غرائب فتاوى النّحاة المخالفة لاجماعهم . وجعل الفنّ السّابع منها في المناظرات والمجالسات والقصص الواقعة بين النّحاة في كثير من المشكلات والمعضلات ، مثل المسألة الزّنبوريّة الّتى وقعت المناظرة المعروفة فيها ، المذكورة في كتاب « المغنى » وغيره ، بين الكسائي وسيبويه النحوي ؛ ويذكر في هذا الضمن أيضا وجوه اعراب جمله من الألفاظ المتداولة بين أهل اللّسان ، مثل قولهم فضلا عن كذا ، وقولهم قلّ ما يتّفق هذا ، وقولهم ساروا سريعا ، وقولهم خلافا لفلان ، وسقيا له ، وقولهم أيضا ، وقولهم هلم جرّا وأمثال ذلك ،